لأول مرة..  حظر إعادة تصحيح الامتحانات في القضاء والاكتفاء بالرقابة الشكلية

الثلاثاء 5 مايو, 2026

لأول مرة ،  ترسي المحكمة الإدارية العليا، مبدأ قضائيا مهما يحدد حدود تدخل القضاء في أعمال الامتحانات، مؤكدة أن تقدير درجات الطلاب يندرج ضمن الاختصاص الفني للجهات التعليمية، ولا يجوز إخضاعه لإعادة التقييم أو التصحيح بواسطة القضاء.

وجاء الحكم برئاسة المستشار أسامة يوسف شلبي، رئيس مجلس الدولة، في الطعن المقدم من رئيس جامعة المنصورة، بشأن نزاع على نتيجة طالبة بكلية الحقوق للعام الجامعي 2018/2019، بعد صدور أحكام سابقة لصالحها بإعادة تصحيح بعض المواد.

وانتهت المحكمة إلى حسم التباين في الأحكام، مرجحة الاتجاه الذي يقصر دور القضاء الإداري على التحقق من سلامة الإجراءات، مثل التأكد من تصحيح كافة الأسئلة ودقة تجميع ورصد الدرجات، دون الخوض في تقدير الإجابات أو تحديد الدرجة المستحقة عنها.

وشددت المحكمة على أن عملية التصحيح تمثل عملًا فنيًا بحتًا يختص به الأساتذة، ولا يجوز للقضاء أن يحل محلهم فيه، حفاظًا على استقلال المنظومة التعليمية وضمانًا لتحقيق مبدأ تكافؤ الفرص.

كما أوضحت أن اللجوء إلى الخبراء لا يكون إلا في أضيق الحدود، وبحالات استثنائية تتعلق بوجود أخطاء مادية واضحة، مثل إغفال تصحيح سؤال أو عدم رصد درجته.
وأنهت المحكمة حكمها بتقرير مبدأ قانوني مستقر يقضي بعدم جواز إعادة تصحيح أوراق الإجابة قضائيًا، مع إعادة الطعن للدائرة المختصة للفصل فيه وفقًا لهذا الأساس